مجلس قطر للمباني الخضراء يطلق

وأطلق مجلس قطر للمباني الخضراء خلال هذه المناسبة مجموعة عمل جديدة هي “مجموعة العناية بالمباني الصحية”، وذلك في إطار جهوده المستمرة للتوعية بأهمية العيش والعمل في أجواء داخلية صحية. وتهدف هذه المجموعة إلى العمل من أجل مستقبل أكثر استدامة، وذلك التزاماً برؤية قطر الوطنية 2030، عبر تقييم المعايير، وتنظيم ورش العمل مع الأخصائيين المحليين والعالميين في مجال المباني الخضراء. كما تهدف المجموعة أيضاً إلى تسليط الضوء على مزايا تطبيق التشريعات التي يمكنها أن تحدث فرقاً لجهة تعزيز نوعية الهواء داخل المباني. وبهذا الشأن، علّق المهندس مشعل الشمري، مدير مجلس قطر للمباني الخضراء، قائلاً: “يمثّل إطلاق مجموعة العناية بالمباني الصحية خطوة هامة من أجل التوعية بأهمية الحفاظ على أجواء داخلية صحية”، وأردف: “يأتي أعضاء هذه المجموعة من خلفيات مختلفة، لكنهم يعملون جميعاً مع أصحاب المصالح والمتطوعين والأخصائيين لمساعدة دولة قطر على بلوغ أعلى معايير الاستدامة للأجيال القادمة”. وتجتهد مجموعة العناية بالمباني الصحية لبناء شراكات مثمرة بهدف التوعية بعمق العلاقة ما بين نوعية الهواء الداخلي وصحة السكان. ويفسّر رئيس مجموعة العناية بالمباني الصحية والمدير التنفيذي لشركة كيو إير جلوبال، السيد إينييجو ساتروستيجوي، ذلك قائلاً: “تشهد دولة قطر حالياً نمواً عمرانياً مذهلاً، مما يعني إمكانية استخدام أفضل الخبرات العالمية وأنجع الوسائل المتوفرة من أجل إنشاء مبان تتمتع بأجواء داخلية صحية. فمن خلال التزام المطورين، وتطبيق أرقى المعايير الصحية، يمكن لقطر أن تصبح أحد البلاد الأفضل صحة في العالم”. وتعتبر نوعية الهواء الداخلي في صلب إجراءات المباني الخضراء، خاصة لأن الطقس الحار الذي يميّز دولة قطر يجبر السكان على قضاء 90% من أوقاتهم في الداخل. وبالرغم من ذلك، لم يتم القيام إلا ببحوث قليلة لتقييم نوعية الهواء في المنازل والمكاتب والمدارس والمباني الأخرى. وتعتبر نوعية الهواء اليوم أكثر حيوية من قبل، خاصة مع تأثيرها على الصحة العامة، وإمكانية تسببها بأمراض مثل الربو. ومن جهته، قال السيد يوسف نعمان الشمري، مدير الحفاظ على الصحة بقسم الصحة والسلامة والأمن والبيئة في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع: “إن سوء نوعية الهواء الداخلي أعمق تأثيراً بكثير من تلوّث الهواء الخارجي. إذ أنه قد يسبب العديد من الأمراض التنفسية والمعدية. وينجم سوء نوعية الهواء الداخلي عن عوامل عدة مثل التلوّث الخارجي والمياه الراكدة والرطوبة والمفروشات المهملة”. أما المهندس المعماري الإيطالي، أتوس باتارا، صاحب خبرة 30 عاماً في مبادىء التصميم، فيقول عن أهمية الإضاءة الطبيعية: “لقد أثبتت الدراسات أهمية أشعة الشمس من الناحية الصحية، حيث أنها تزيد من حيوية ومناعة الشخص، وتحسّن من مزاجه، وتعزز من مؤهلاته الفكرية وقدرته على التركيز وإنتاجيته. لكننا، وللأسف، محرومون من أشعة الشمس لأوقات طويلة نتيجة نمط حياتنا العصري الذي ينحصر في غرف ذات أضواء صناعية”. واستناداً إلى المهندس باتارا، فإننا بحاجة لاستخدام إضاءة أوسع في المنازل والمكاتب من أجل خلق انبعاثات ضوئية طبيعية توفر لنا حاجاتنا البيولوجية، مما يخفف من إزعاج العيون أثناء القراءة، ويخفف الشعور بالنعاس. وشدّد السيد فهد علي خان، المدير المساعد لخدمة المباني في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، على أهمية الدور الذي يلعبه المشرفون على المباني في مجال استدامة المباني الخضراء، قائلاً: “تشير آخر التقارير إلى وجود مشاريع بناء بقيمة 1.17 تريليون دولار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال العقد المقبل، مما يعني ازدياد الحاجة للطاقة التي ترتفع بوتيرة تناهز سبعة أو ثمانية بالمئة سنوياً. ويمكن للمشرفين على المباني لعب دور محوري في الحفاظ على البيئة، وتقليص الكلفة، وإنشاء مكان عمل يُعنى بالصحة الجيدة والإنتاجية العالية لدى المقيمين والعاملين”. يُشار إلى أن مجلس قطر للمباني الخضراء هو منظمة غير هادفة للربح، تعتمد على جهود أعضائها، وتكرس جهودها للتوعية بحلول المباني الخضراء وقيادة الأبحاث هذا المجال، بالإضافة إلى ترويج الممارسات المستدامة في المجتمع. ومن خلال مجلس قطر للمباني الخضراء، انضمت قطر إلى شبكة من 80 دولة مختلفة تدير مجالس وطنية للمباني الخضراء تحت مظلة المجلس العالمي للمباني الخضراء.

تعليقات