علم وفن تطوير وتنمية وإدارة المجتمعات العمرانية
نتيجة لدور العمارة البارز في تكوين البيئة المحيطة وما تسببه من بعض المشاكل والسلبيات، أدى ذلك الى أهمية دور المعماري في انشاء عمارة بيئية صحية لا تتنافر مع الظروف المحيطة بها ولكن تستخدمها لصالحها؛ ففي هذا العصر وفرت التكنولوجيا الحديثة للمعماري كل الأساليب والمبتكرات التي تغنيه عن الاهتمام بما هي عليه البيئة الخارجية والظروف الطبيعية.
واختصاص عمارة البيئة هو علم وفن تطوير وتنمية وإدارة المجتمعات العمرانية بكافة أحجامها من قرى ومدن وأقاليم ومعالجة مشاكلها، كما يهتم بالنواحي الاقتصادية والاجتماعية آخذاً في الاعتبار الجوانب الجمالية والوظيفية في تنسيق الأنشطة والفراغات الحضرية المختلفة. وتشمل اهتمامات هذا التخصص إعداد الخطط التنموية على المستويات الوطنية والإقليمية والحضرية والريفية. كما يهتم بمخططات الأراضي وتوزيع الاستخدام والتصميم العمراني داخل المدن ومخططات إعادة الإعمار والتنمية.
فالتصميم البيئي هو ذلك التخصص المتعلق بحل مشاكل البيئة والحفاظ عليها وتوظيفها لخدمة الانسان وهو ذلك العلم الناتج عن اندماج العمارة كفن وهندسة مع البيئة وقد ظهر هذا التخصص منذ بداية الخمسينيات كرد فعل طبيعي للمشاكل البيئية التي أصبحت على درجة كبيرة من التشعب والتعقيد وذلك بهدف وضع سياسات عامة وبرامج شاملة متنوعة وجذرية تحقق اسهاما في مجال الحفاظ على البيئة وتحسن نوعيتها سواء في المدن الحالية او المدن الجديدة والمستقبلية، وبالتالي تحقيق اسهام له وزنه في انتماء المواطن الحضري لبيئته.
والعمارة البيئية هي ثمرة التفاعل الكامل والوثيق بين المواطن والعوامل البيئية من حوله وفريق التصميم البيئي بقيادة المهندس المعماري، وهي تلك العمارة التي تحقق للمواطن الحد الكافي من متطلباته البيئية والحد الأدنى من التلوث البيئي والحد المقبول من الشروط الصحية اللازمة لمعيشته وهو ما ينعكس بدورة على درجة نوعية وكفاءة البيئة الحضرية ومدى انتماء المواطن لتلك البيئة والتزامه ووعيه بالمحافظة عليها.
تعتبر العمارة المستدامة أحد الإتجاهات الحديثة للفكر المعماري الذي يهتم بالعلاقة بين المبنى وبيئته سواء أكانت طبيعية أو مصنوعة. وهي عملية تضمن للمبنى أن يصمم بأسلوب يحترم البيئة مع الأخذ في الاعتبار تقليل استهلاك الطاقة والمواد والموارد وايضاً تقليل تأثير الانشاء والإستعمال على البيئة وتعظيم الانسجام مع الطبيعة.
ويشمل اختصاص هندسة عمارة البيئة :
– تحليل ودراسة المواقع المفتوحة مثل البيانات الجغرافية والمناخية وقابلية التربة للزراعة، ومواقع التصريف وطبيعة الموقع.
– التخطيط والتصميم للمناطق المفتوحة.
– دراسة العلاقة الوظيفية والشكلية بين المناطق المفتوحة والمباني.
– إدارة المشاريع.
– الإدارة الطبيعية للبيئة. – تخطيط وتطوير المساحات المحيطة بالمشاريع العمرانية.
– اعداد المخططات الأولية، ويتدارسها مع المهندسين المعنيين ويدخل التعديلات المقترحة وفق أساسيات تنسيق المواقع.
– اعداد المخططات النهائية للموقع، حيث يتم تجهيز الرسوم التنفيذية وجداول المواصفات والكميات والتقديرات الأولية للكلفة مثبتاً على الخرائط.
– متابعة تنفيذ المخططات ويطابق المواصفات ويشارك في التسلم النهائي للمشروع.
– اعداد وتقديم التقارير الفنية إلى الجهة المعنية.
– استصلاح الأراضي السكنية.

تعليقات