عملية تعليمية غير مدرسية لتوعية المزارعين بكيفية إدارة الموارد البيئية للمحافظة عليها
يعرف الارشاد الزراعي البيئي بأنه عملية تعليمية غير مدرسية تقليدية ومحورها إدارة مشكلات البيئة الريفية (الطبيعية، الكيميائية، الحيوية والإنسانية) من حيث المظاهر والأسباب والآثار والوقاية والعلاج يقوم بها فريق متكامل ومتنوع التخصصات (علميا، فنيا، إرشاديا وإداريا) تستهدف تنمية الوعي البيئي من خلال إحداث تغيرات سلوكية مرغوبة في المعارف والاتجاهات والمهارات والممارسات البيئية لمختلف فئات السكان الريفيين، لرفع كفاءة وفعالية سياسات وبرامج وأنشطة تشريعات حماية وصيانة وتنمية وتجريد النعم البيئية بما يحقق التوازن البيئي ويدني مختلف صور وأشكال ودرجات التلوث البيئي، لضمان استمرار عطاء هذه النعم للأجيال الحالية.
ويعرف ايضا بانه عملية تعليمية غير مدرسية يقوم بها فريق عمل متكامل التخصصات المرتبطة بقضية بيئية معينة، بهدف احداث تغيرات في المعارف والمهارات والاتجاهات المساندة لبرامج ومشروعات حماية البيئة بما يضمن المحافظة على التوازن في النظام البيئي واستمرار عطاء موارده للاجيال القادمة؛ ويتضح من هذا التعريف دور المرشد الزراعي كمنسق ومنظم لفرق العمل الموجهة لقضية بيئية معينة وكذا هو المعد لبرنامج التعليم الارشادي البيئي الموجه للتعامل مع تلك القضية متعددة الجوانب والمتغيرة.
ومما سبق يمكن تعريف الإرشاد الزراعي البيئي بأنه عملية تعليمية غير مدرسية تهدف لتوعية المزارعين بكيفية إدارة الموارد البيئية للمحافظة عليها وصيانتها للأجيال القادمة بما يضمن الحفاظ علي توازن النظام البيئي ومن خلال فريق متكامل التخصصات ومرتبط بمنهج وهدف محدد. اما أهمية عمل الإرشادي البيئي، فهي :
– الاهتمـام بمفهوم التنمية البيئية المتواصلة، وهـــو ذلك النوع من التنمية التـــي يوجبها الاعتبارات البيئية؛ فبــــدون حماية البيئة لن تكـــــون هنـــاك تنمـــية ولا يمكن للمجتمع ان يتقـــدم. إن التنمية البيئية المتواصلة هي التنمية التي تتم بالاستقرار وتمتلك عوامل الاستمرار والتواصل وهي ليست واحدة فتلك الانماط من التنمية التي درج العالم على ابرازها كالتنمية الاقتصادية والاجتماعية أو الصحية وغيرها من الانماط او المسميات.
– يلعب العنصر البشرى دورا مزدوجا في عملية التنمية، فمن جهة يعتبر هم المستهدف من عملية التنمية ويستفيد من آثارها الايجابية على مختلف نواحي الحياة، ومن جهة اخرى يعتبر العنصر البشرى المورد الرئيسي للانتاج؛ كما ان هناك علاقة تفاعل متبادلة بين الافراد والبيئة حيث ان الشخصية والسلوك يؤثران ويتأثران بالبيئة كما ان البيئة تحدد النمط السلوكي للفرد وسلوك الفرد يؤثر في البيئة إيجابا او سلبا. لذلك، فإن البيئة الريفية التي يعمل بها المرشد في أمس الحاجة إلى تأصيل مفهوم الوعي البيئي لدى المزراع واسرته نظرا لان البيئة الريفية تعد من اكثر المناطق تأثرا بالمشاكل البيئية بحكم موقعها وبسبب تعامل الزراع غير المرشدين مع الموارد الطبيعية.
– الاخطار التي تهدد البيئة قد تكون اخطار طبيعية لا دخل للانسان في حدوثها مثل الجفاف والتصحر والزلزال والبراكين والسيول والفيضانات والاعاصير وغيرها، ولكن حدوثها يؤثر على نشاط الانسان ويدمر بعض موارد البيئة؛ وقد تكون اخطار بشرية سببها الانسان نفسه نتيجة اعتدائه على عناصر البيئة الطبيعية والإفراط في استخدام موارد البيئة ليسدد متطلباته الناتجة عن زيادة السكان وهذا يوجب على الارشاد ان يقوم بدوره في الحد من قيام الزراع بهذه الاخطار والممارسات الخاطئة التي تهدد البيئة التي يعيش فيها.
– قد ثبت انه لا يمكن المحافظة على البيئة وحمايتها من التلوث من خلال التشريعات وحدها وانما لابد من توعية الناس وتعليمهم، حيث ينمي التعليم سلوك الافراد بما يتماشى مع امية صيانة البيئة والمحافظة عليها.
– تحتاج مشكلة تلوث البيئة بابعادها الانسانية والاجتماعية إلى تكاتف جميع الجهات والقوى والمنظمات العاملة في الريف، ويعتبر الارشاد الزراعي من اهم النظم التعليمية العاملة في الريف لما له من دور متميز في نشر الوعي الثقافي والممارسات البيئية المرغوبة انطلاقا من انه عملية تعليمية غير مدرسية تهدف إلى خدمة المزارع واسرته وبيئته ومساعدته على استغلال جهده الذاتي وامكانياته المتاحة لرفع مستواه الاقتصادي والاجتماعي وذلك عن طريق احداث تغيرات سلوكية مرغوبة في معارفه ومهاراته واتجاهاته.
– للارشاد الزراعي سمات وخصائص تمكنه من التعامل مع قضايا المجتمع الريفي وهي انه نظام تعليمي غير رسمي له علاقة وثيقة بالمنظمات البحثية والحكومية والاهلية المحلية ومرونة البرامج الارشادية او قابليته للتغير استجابة للمتغيرات الجديدة.
– إن رفاهية افراد المجتمع الريفي لم تعد تقتصر فقط على ما يقدمه الارشاد الزراعي في مجال الانتاج الزراعي بشعبتيه النباتي والحيواني بل تعداه إلى مجالات اخرى وقضايا متعددة مثل التجارة الخارجية ومشكلة السكان والتغذية وحماية البيئة كل ذلك يتطلب تعليم المزراع المشاركة في وضع القرارات الجماعية لحل المشاكل والقضايا الهامة، هذه القضايا إذا لم تشارك فيها لا يمكن ان تتجاهل تأثيرها على فاعلية وكفاءة العمل الارشادي إما سلبا او ايجابا.
– تعتبر التوعية والتثقيف البيئي من اهم الامور الحاحا في مسار إصلاح وتنمية البيئة حيث إن اكثر من50 % من مشاكل البيئة يمكن علاجها وحلها عن طريق الوعي البيئي

تعليقات