أعلن معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية للدراسات العليا التي تركز على الطاقة المتقدمة والتقنيات المستدامة، اليوم عن إنجازٍ ريادي لاثنين من أعضاء هيئة التدريس في تطوير غشاء مبتكر يمكن استخدامه في نظام التنظيف لعمليات تحلية المياه.
ومن شأن هذا الابتكار، وهو الأول من نوعه في العالم، أن يعزز المكانة المتقدمة التي تحظى بها دولة الإمارات في مجال حلول الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة. وقد تم تطوير هذا النظام المبتكر، والذي تقدم معهد مصدر للحصول على براءة اختراع فيه، من قِبل الدكتور نضال هلال، أستاذ تكنولوجيا أغشية النانو وتقنيات المياه، والدكتور رائد حشايكة، أستاذ مشارك لعلوم وهندسة المواد في معهد مصدر، وذلك بالاعتماد على نهج جديد لمعالجة التحديات المرتبطة بالأوساخ عبر استخدام المواد النانوية.

في ضوء التوقعات بارتفاع قيمة السوق العالمية لتحلية المياه لتصل إلى 52 مليار دولار بحلول العام 2020
أعلن معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية للدراسات العليا التي تركز على الطاقة المتقدمة والتقنيات المستدامة، اليوم عن إنجازٍ ريادي لاثنين من أعضاء هيئة التدريس في تطوير غشاء مبتكر يمكن استخدامه في نظام التنظيف لعمليات تحلية المياه.
ومن شأن هذا الابتكار، وهو الأول من نوعه في العالم، أن يعزز المكانة المتقدمة التي تحظى بها دولة الإمارات في مجال حلول الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة. وقد تم تطوير هذا النظام المبتكر، والذي تقدم معهد مصدر للحصول على براءة اختراع فيه، من قِبل الدكتور نضال هلال، أستاذ تكنولوجيا أغشية النانو وتقنيات المياه، والدكتور رائد حشايكة، أستاذ مشارك لعلوم وهندسة المواد في معهد مصدر، وذلك بالاعتماد على نهج جديد لمعالجة التحديات المرتبطة بالأوساخ عبر استخدام المواد النانوية.
وبالإضافة إلى تنظيف الغشاء، تتسم التقنية الجديدة، وهي متفوقة على تقنيات أخرى مستخدمة حالياً، بقدرتها على منع تراكم الأوساخ أصلاً. والأهم من ذلك، أن التقنية تسمح بتطهير الأغشية بشكل مباشر دون الحاجة إلى إيقاف تشغيل وحدة معالجة المياه، وبالتالي توفير النفقات التشغيلية والتكلفة الباهظة التي تنجم عن استخدام تقنيات أخرى لتحلية المياه.
وقال الدكتور فريد موفنزاده، رئيس معهد مصدر: “تعكس هكذا اختراعات البيئة الفريدة متعددة التخصصات التي يتمتع بها معهد مصدر والتي تسهّل التعاون بين أعضاء هيئة التدريس عبر مختلف البرامج. كما تؤكد سيرنا في الطريق الصحيح نحو المساهمة في تحقيق أهداف أبوظبي على صعيد تنمية رأس المال البشري وتقديم الإنجازات العلمية لبناء اقتصاد المعرفة. ونهنئ الدكتور نضال والدكتور رائد على هذا الابتكار المميز، والذي سيكون له شأن كبير في تعزيز مكانة الإمارات إقليمياً وعالمياً. ولا شك أن الدعم المستمر من القيادة الرشيدة للبلاد قد وفر لمعهد مصدر كافة الإمكانات اللازمة لتحقيق الريادة في الابتكار”.
وقال الدكتور رائد: “لقد قمنا بتطوير مواد جديدة لإضافة وظائف جديدة إلى الأغشية، وبالتالي تمكين هذا الحل المبتكر من معالجة مشكلة الملوثات. واستناداً إلى النتائج الأولية للأبحاث التي أجريت في المختبر على عينات الأغشية، يمكن لهذه التقنية الجديدة تنظيف الأغشية من الأوساخ بنسبة تصل إلى99%. ولا تزال هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتقييم فعالية وإمكانية تطبيق هذه التقنية على نطاق تجريبي. ومع ذلك، تمثل التقنية إنجازاً تكنولوجياً هاماًلأبوظبي ولمعهد مصدر”.
وعلّق الدكتور نضال قائلاً: “إن تدهور أداء الأغشية نتيجة القاذورات يشكل مصدر قلق كبير في عمليات تحلية المياه ومعالجة المياه والصرف الصحي. ويحدث تدهور أداء الأغشية بسبب ترسب المواد العضوية وغير العضوية والبيولوجية على السطح أو داخل البنية المسامية للغشاء. وهناك عدة تقنيات فيزيائية وكيميائية يجري استخدامها لتجديد الأغشية بشكل دوري، وهي تتطلب وقف العمليات أو إزالة الأغشية. ومن هنا، يوفر النظام الجديد الذي تم تطويره في معهد مصدر حلاً عملياً لهذا التحدي الكبير الذي يواجهه مشغلي محطات تحلية المياه”.
وتقوم إمارة أبوظبي وحدها بتحلية نحو 900 مليون جالون من المياه يومياً باستخدام تقنيات الوقود الأحفوري التقليدية، وفقاً لإحصاءات صادرة عن هيئة مياه وكهرباء أبوظبي. من ناحية أخرى، يشهد الطلب على المياه في أبوظبي زيادة سنوية بنحو 5 إلى 6%، وهذه الإحصاءات تعكس حجم التحديات المرتبطة بالمياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تشير الإحصاءات الحالية إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تسهم بنحو 50% من المياه المحلاة في العالم. ومن المتوقع أن تستثمر دول المجلس أكثر من 100 مليار دولار في قطاعات المياه بين عامي 2011 و2016. ومن المحتمل توجيه بعض من هذه الاستثمارات نحو تحسين تقنيات تحلية مياه البحر، والتي قد تنطوي على استخدام الطاقة الشمسية أو طرق جديدة لتصفية الملح أو تبخيره.
ومن المتوقع أن تصل قيمة السوق العالمية لتحلية المياه بحلول عام 2020 إلى 52.4 مليار دولار بزيادة قدرها 320.3٪ مقارنة مع 12.5 مليار دولار في عام 2010، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن شركة سي بي آي إنرجي المتخصصة في دراسات الطاقة. ويوضح التقرير أيضاً أن قطاع تقنيات التناضح العكسي ستشهد أكبر معدل نمو لتصل إلى 39.46 مليار دولار بحلول العام 2020.
يعتبر الدكتور هلال خبيراً دولياً في تحلية المياه ويحظى بمكانة عالمية مرموقة بين رواد تطوير وتطبيق إمكانات مجهر القوة الذرية في دارسة عمليات هندسة وفصل الأغشية على مستوى النانو. وهو أيضاً رئيس تحرير مجلة “التحلية” الدولية، وشارك مؤخراً في تأليف كُتيبين بعنوان “مجهر القوة الذرية في هندسة العمليات: مدخل إلى مجهر القوة الذرية لتحسين العمليات والمنتجات”، و”تعديل الأغشية: التكنولوجيا والتطبيق”.
يذكر أن الدكتور حشايكة كان له دور أساسي في قيادة فريق من العلماء لتطوير تكنولوجيا بطاريات جديدة تم تقديم براءة اختراع لها في الولايات المتحدة الأميركية، علماً أنه يمتلك 4 براءات اختراع مسجلة باسمه، بالاشتراك مع فرق مختلفة من العلماء. وحصل الدكتور حشايكة على شهادة الدكتوراه في هندسة المواد من جامعة ماكغيل. وقبل انضمامه إلى معهد مصدر، أمضى عامين في “إف بي للابتكار- قسم بابريكان” في كندا، كزميل في مجلس بحوث العلوم الطبيعية والهندسة والبحوث الصناعية والتنمية في كندا. كما عمل أستاذاً زائراً في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الفترة 2008 – 2009.
وباعتباره أحد الأعمدة الأساسية للابتكار وإعداد الكوادر البشرية، يواصل معهد مصدر القيام بدوره الجوهري في دعم رؤية “مصدر” وتحقيق أهدافها بشأن مساعدة أبوظبي على التحول باقتصادها إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وكذلك التوصل إلى حلول فاعلة للتصدي لأصعب التحديات التي تواجه البشرية، ولا سيما تغير المناخ.
يذكر أن معهد مصدر، الذي تم تأسيسه بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، يوفر لطلابه فرصاً مميزة في شتى ميادين البحوث العلمية، بدءاً بالبحوث النظرية ثم التطبيقية وانتهاءً بمرحلة التسويق التجاري. ويهدف المعهد، عبر ما يوفره من مرافق حديثة للبحث والتطوير في مجال التكنولوجيا النظيفة، إلى الإسهام في دعم التنوع الاقتصادي في الدولة من خلال تطوير الابتكارات التقنية وإعداد الموارد البشرية اللازمة. كما يلتزم المعهد عبر كادره التدريسي المتخصص وطلابه المتميزين، بإيجاد حلول لتحديات الطاقة النظيفة والتغير المناخي.

تعليقات